أخرج ابن المنذر، عن ابن جريرج في قوله : وجزاء سيئة سيئة مثلها قال : ما يكون من الناس في الدنيا مما يصيب بعضهم بعضاً والقصاص.
وأخرج أحمد وابن مردويه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ « المستبّان ما قالا من شيء فعلى البادىء حتى يعتدي المظلوم، ثم قرأ وجزاء سيئة سيئة مثلها ».
وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه في قوله : وجزاء سيئة سيئة مثلها قال : إذا شتمك، فاشتمه بمثلها من غير أن تعتدي.
وأخرج ابن جرير، عن ابن أبي نجيح، في قوله : وجزاء سيئة سيئة مثلها قال : يقول أخزاه الله، فيقول أخزاه الله.
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ :« إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي، ألا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا، وذلك قوله فمن عفا وأصلح فأجره على الله ».
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي ﷺ :« إذا كان يوم القيامة، نادى مناد من كان له على الله أجر فليقم، فيقوم عنق كثير، فيقال لهم : ما أجركم على الله؟ فيقولون نحن الذين عفونا عمن ظلمنا » وذلك قول الله فمن عفا وأصلح فأجره على الله فيقال لهم :« ادخلوا الجنة بإذن الله ».
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« إذا وقف العباد للحساب ينادي منادٍ ليَقُمْ من أجره على الله؛ فليدخل الجنة، ثم نادى الثانية، ليقم من أجره على الله، قالوا : ومن ذا الذي أجره على الله؟ قال : العافون عن الناس، فقام كذا وكذا ألفاً، فدخلوا الجنة بغير حساب ».
وأخرج البيهقي، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :« ينادي مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرتين، فيقوم من عفا عن أخيه. قال الله فمن عفا وأصلح فأجره على الله ».
وأخرج ابن مردويه، عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« إن أول مناد من عند الله يقول : أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله أنتم الذين عفوتم لي، ثوابكم الجنة ».
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن محمد بن المنكدر رضي الله عنه قال : إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ الأرض، ألا من كان له على الله حق، فليقم فيقوم من عفا وأصلح.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« ينادي مناد يوم القيامة، لا يقوم اليوم أحد، إلا من له عند الله يد، فتقول الخلائق : سبحانك بل لك اليد، فيقول بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة ».
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب، من أعز عبادك عندك؟ قال : من إذا قدر عفا ».
وأخرج أحمد وأبو داود، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - « أن رجلاً شتم أبا بكر رضي الله عنه، والنبي ﷺ جالس، فجعل النبي ﷺ يعجب ويبتسم، فلما أكثر، رد عليه بعض قوله، فغضب النبي ﷺ وقام، فلحقه أبو بكر رضي الله عنه، فقال يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟ قال : إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله، وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان، ثم قال : يا أبا بكر، » نلت من حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله إلا أعز الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة « ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي