ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

وانتقل كتاب الله للحديث عن الوحي بالقرآن إلى الرسول عليه السلام، وعن مبلغ النعمة التي أنعم الله بها على نبيه، عندما اختاره لختم الرسالة من بين خلقه، فقال تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ، ففي هذه الآية وصف للقرآن بأنه ( روح ) من عند الله، أنزله لإحياء نفوس الأشباح من البشر، الذين فقدوا مقومات الحياة، وفي هذه الآية وصف للقرآن بأنه ( نور ) من عند الله، أنزله لهداية الضالين الحيارى من مختلف الأمم والملل.
وكم كان هذا الوصف صادقا، وكم كانت هذه الحقيقة أمرا واقعيا، بالنسبة للبشرية جمعاء، فمنذ نزل القرآن ودخلت البشرية تحت رايته، عرفت من ألوان التقدم والازدهار والحضارة ما لم يسبق له مثيل في آلاف السنين التي سبقت نزول القرآن، ولا يزال موكب العلم والكشف عن حقائق الكون يواصل طريقه بإذن من الله، منذ فتح له القرآن السبيل، ومهد له الطريق.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير