قوله عز وجل : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : رحمة من عندنا، قاله قتادة.
الثاني : وحياً من أمرنا، قاله السدي.
الثالث : قرآناً من أمرنا، قاله الضحاك.
مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ فيه وجهان :
أحدهما : ما كنت تدري ما الكتاب١ لولا الرسالة، ولا الإيمان لولا البلوغ ؛ قاله ابن عيسى.
الثاني : ما كنت تدري ما الكتاب لولا إنعامنا عليك، ولا الإيمان لولا هدايتنا لك، وهو محتمل.
وفي هذا الإيمان وجهان :
أحدهما : أنه الإيمان بالله، وهذا يعرفه بعد بلوغه وقبل نبوته.
الثاني : أنه دين الإٍسلام، وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوة.
وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً. . . فيه قولان :
أحدهما : جعلنا القرآن نوراً، قاله السدي.
الثاني : جعلنا الإيمان نوراً. حكاه النقاش وقاله الضحاك.
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ فيه قولان :
أحدهما : معناه : وإنك لتدعو إلى دين مستقيم، قاله قتادة.
الثاني : إلى كتاب مستقيم، قاله علي رضي الله عنه.
وقرأ عاصم الجحدري : وإنك لتُهدى، بضم التاء أي لتُدْعَى.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود