ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وكذلك أوحينا إليك الإشارة إلى مصدر يوحى و قوله قرآنا عربيا منصوب على المفعولية أو هو إشارة إلى معنى الآية المتقدمة فإنه مكرر في القرآن في مواضع فيكون الكاف مفعولا به و قوله قرآنا عربيا حالا منه لتنذر أم القرى أي أهلها و هي مكة فإن أكثر قرى العرب خرجت منها و من حولها أي العرب لينصروه في إعلاء كلمة الله أو قرى الأرض كلها مشرقها و مغربها و جنوبها و شمالها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" فضلت على الأنبياء بخمس بعثت إلى الناس كافة و ذخرت شفاعتي لأمتي و نصرت بالرعب شهرا أمامي و شهرا خلفي و جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا و أحلت لي الغنائم و لم يحل لأحد قبلي " رواه الطبراني بسند صحيح عن السائب بن يزيد.
وروى مسلم في الصحيح و الترمذي عن أبي هريرة قوله صلى الله عليه و سلم " فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم و نصرت بالرعب و أحلت لي الغنائم و جعلت لي الأرض طهورا و مسجدا و أرسلت إلى الخلق كافة و ختم بي النبيون " ١ و تنذر يوم الجمع أي لتنذرهم بيوم القيامة الذي يجمع فيه الأولون و الآخرون حذف ثاني مفعولي تنذر الأول و أول مفعولي الثاني للتهويل و التعميم لا ريب فيه اعتراض لا محل له من الإعراب فريق في الجنة و فريق في السعير تقديره فريق منهم في الجنة و فريق منهم في السعير و ضمير منهم للمجموعين لدلالة الجمع عليه و الجملتان منصوبتان على الحال منهم أي و ينذرهم يوم يجمعون كائنين متفرقين في داري الثواب و العقاب أو مستأنفتان، عن عبد الله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم قابض على كفيه و معه كتابان قال أتدرون ما هذان الكتابان ؟ قلنا لا يا رسول الله فقال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و عشائرهم و عدتهم قبل أن يستقروا في الأصلاب و قبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون فليس بزائد منهم و لا ناقص منهم من الله عليهم إلى يوم القيامة، ثم قال للذي في يساره هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار و أسماء آبائهم و عشائرهم و عدتهم قبل أن يستقروا في الأصلاب و قبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون فليس بزائد فيهم و لا ناقص منهم من الله عليهم إلى يوم القيامة، فقال عبد الله بن عمرو ففيم العمل إذا ؟ فقال اعملوا و سددوا و قاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة و إن عمل أي عمل و إن صاحب أهل النار يختم له بعمل أهل النار و إن عمل أي عمل، ثم قال فريق في الجنة و فريق في السعير عدل من الله عز وجل " ٢ رواه البغوي و كذا روى الترمذي.

١ أخرجه البخاري في أول كتاب: المساجد و موضع الصلاة ٥٢٣، و أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء في الغنيمة ١٥٥٦.
.

٢ أخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ما جاء ان الله كتب كتابا لأهل الجنة و أهل النار ٢١٤١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير