القرآن عربي
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( ٧ ) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ( ٨ )
تمهيد :
أوحى الله قرآنا عربيا إلى نبي عربي لأمة عربية، أي أن القرآن نزل بلسانكم وأنتم تفهمونه، وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم... ( إبراهيم : ٤ ). وفي القرآن ذكر لكم، وعلو لشأنكم، فقد بدأ الوحي في مكة، وانتشرت الرسالة إلى المدينة، ثم جاء نصر الله والفتح، وشرّقت راية الإسلام وغرّبت، وهذه الرسالة بلاغ للناس بتشريع الدنيا، وتحذير من الحساب والجزاء، حيث ينقسم الناس إلى جماعتين متميزتين : جماعة إلى الجنة، وجماعة إلى النار، ولقد أراد الله تعالى ألا يكره الناس على طريق واحد، فأعطاهم العقل والإرادة والاختيار، فمن اختار الإيمان أدخله في رحمته وهدايته، ومن ظلم نفسه واختار الضلال فسيلقى العقاب والجزاء في الدنيا أو الآخرة، وحينئذ لن يجد نصيرا ينصره، ولا معاونا يأخذ بيده.
المفردات :
قرآنا عربيا : أنزلناه قرآنا عربيا بلسان قومك.
لتنذر : الإنذار : التخويف.
أم القرى : مكة.
يوم الجمع : يوم القيامة، سمى بذلك لاجتماع الخلائق فيه، كما قال تعالى : يوم يجمعكم ليوم الجمع... ( التغابن : ٩ ).
لا ريب فيه : لا شك في قدومه.
الفريق : الجماعة.
السعير : النار الموقدة المستعرة.
التفسير :
٧- وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير .
ومثل ذلك الوحي البديع المفهم، أوحينا إليك قرآنا عربيا قد بلغ الذروة في الفصاحة والبيان، لتبلغ رسالة الإسلام إلى مكة أم القرى، فهي بلد البيت الحرام، وبلد الحرم الآمن، وبلد رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام.
وقد قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم :( والله إنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت )٢.
وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه...
لتخبر الناس بأمر الآخرة، واجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد للحساب والجزاء، وهذا أمر يقيني لا شك فيه، حيث ينقسم الناس إلى قسمين : فريق أطاع وآمن وعمل صالحا، وكفّ عن المحرمات والمنهيات، فهو في رحمة الله وجنته، وفريق آثر الكفر والظلم والبعد عن الإيمان، فاستحق النار التي تتسعر به.
القرآن عربي
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( ٧ ) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ( ٨ )
تمهيد :
أوحى الله قرآنا عربيا إلى نبي عربي لأمة عربية، أي أن القرآن نزل بلسانكم وأنتم تفهمونه، وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم... ( إبراهيم : ٤ ). وفي القرآن ذكر لكم، وعلو لشأنكم، فقد بدأ الوحي في مكة، وانتشرت الرسالة إلى المدينة، ثم جاء نصر الله والفتح، وشرّقت راية الإسلام وغرّبت، وهذه الرسالة بلاغ للناس بتشريع الدنيا، وتحذير من الحساب والجزاء، حيث ينقسم الناس إلى جماعتين متميزتين : جماعة إلى الجنة، وجماعة إلى النار، ولقد أراد الله تعالى ألا يكره الناس على طريق واحد، فأعطاهم العقل والإرادة والاختيار، فمن اختار الإيمان أدخله في رحمته وهدايته، ومن ظلم نفسه واختار الضلال فسيلقى العقاب والجزاء في الدنيا أو الآخرة، وحينئذ لن يجد نصيرا ينصره، ولا معاونا يأخذ بيده.
تفسير القرآن الكريم
شحاته