قوله تعالى : أَمِ اتَّخَذُ وا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( ٩ ) .
ذلك إنكار من الله على المشركين الذين يعبدون من دونه آلهة مزعومة مفتراة، مبيِّنا أنه هو وحده الولي القادر الذي لا تنبغي العبادة أو الإلهية لأحد سواه. وهو قوله : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ أَمِ المنقطعة بمعنى بل، والهمزة المفيدة للإنكار أي بل اتخذ هؤلاء الكافرون أولياء من دون الله يتولونهم وذلك على سبيل الاستفهام الإنكاري.
قوله : فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ الله وليُّ أوليائه فليتخذوه وليًّا. وليس ما اصطنعوه من آلهة مفتراة، تجديهم نفعا، أو تدفع عنهم ضرًّا أو شرًّا ؛ بل الله هو الولي وهو الحافظ والنصير وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى الله الذي يبعث الموتى من قبورهم يوم القيامة ليلاقوا الحساب وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الله الخالق القادر، لا يعجزه شيء في هذا الكون، ولا يعزُّ عليه أن يفعل ما يريد.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز