ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قوله تعالى : أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ أم هذه ( هي )١ أم المنقطعة فتقدر ببل التي للانتقال وبهمزة الإنكار٢، أو بالهمزة فقط٣. واعلم أنه تعالى لما حكى عنهم أولاً أنهم اتخذوا من دونه أولياء ثم قال بعده لمحمد عليه الصلاة والسلام : لَسْتَ عَلَيْهمْ بِوَكِيلٍ أي لا يجب عليك أن تحملهم على الإيمان فإن الله لو شاء لفعله أعاد ذلك الكلام على سبيل الاستنكار. ثم قال : فالله هُوَ الولي ، قال ابن عباس ( رضِيَ اللهُ عَنْهُمَا )٤ : وليك يا محمد، وولي من اتبعك، والفاء جواب شرط مقدر٥ كأنه قال : إنْ أَرَادُوا أولياء بحق فاللهُ هو الوليّ، لاَ وليَّ سواه ؛ لأنه يحيي الموتى وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فهو الحقيق بأن يتخذ ولياً دون من لا يقدر على شيء قاله الزمخشري٦. وقيل : الفاء عاطفة ما بعدها على ما قبلها.

١ زيادة لتوضيح السياق..
٢ قال بالوجهين أبو حيان في البحر ٧/٥٠٩..
٣ الزمخشري في الكشاف ٣/٤٦١..
٤ زيادة من أ..
٥ وهي ما تسمى بفاء الفصيحة..
٦ بتوضيح وتفصيل لكلامه في الكشاف ٣/٤٦١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية