أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩).
[٩] أَمِ اتَّخَذُوا وهذا كلام منقطع ممّا قبله، وليس بمعادلة، ولكن الكلام كأنّه (١) أضرب عن حجة لهم أو مقالة مقررة، فقال: بل اتخذوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ شركاء وأندادًا، و (الفاء) بعد جواب شرط مقدر، تقديره: بعد نفي جميع الآلهة إنَّ أرادوا وليًّا حقًّا.
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ لك يا محمّد ولمن اتبعك.
وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى يبعثهم من قبورهم.
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قدرته تعطي هذا وتقتضيه.
* * *
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠).
[١٠] ثمّ أُمر - ﷺ - أن يقول للمؤمنين حيث اختلفوا هم و (٢) المشركون بين يديه:
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أنتم والكفار.
مِنْ شَيْءٍ من الدِّين وغيره فَحُكْمُهُ مردود إِلَى اللَّهِ.
(٢) "و": سقط من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب