أم اتخذوا من دونه أولياء .
بل اتخذوا متجاوزين الله تعالى أولياء من الأصنام وغيرها فكان جزاؤهم من جنس عملهم أن قطعهم الله عن ولايته، فهم في الدنيا تستهويهم الشياطين فيعيشون حيارى مرتابين، وفي الآخرة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا، فما لهم من شافعين، ولا صديق حميم آية ، ولا نصير يخلصهم من عذاب السعير.
فالله هو الولي .
فما وجد شيئا من فقد الله، .. وهو يتولى الصالحين ١، وأولياؤه سبحانه هم أهل كرامته في الدنيا والآخرة.. يقول بعض المفسرين : هو جواب شرط مقدر، أي إن أرادوا وليا بحق فالله تعالى هو الولي بحق لا ولي سواه عز وجل.. اه.
وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير( ٩ ) .
فهل الذين اتخذوهم أربابا من دون الله يملكون شيئا أو يقدرون على شيء ؟ ! وهكذا جاء البرهان في القرآن : واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ٢، وما دامت معبوداتهم بهذا العجز فلا ينبغي لعاقل أن يدع عبادة القوي القدير إلى ضعاف لا يملكون ولا يقدرون ولا ينفعون ؛ بل إنما الرب المعبود هو المتفرد بإحياء الموتى وإليه المصير.
٢ سورة الفرقان الآية ٣..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب