ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

الآية ١١ وقوله تعالى : والذي نزّل من السماء ماء بقَدرٍ فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تُخرَجون في ما ذكر من إنزال الماء من السماء ونشره في الأرض وإنبات النبات فيها بذلك الماء دلالة من الوجوه التي ذكرنا في قوله : الذي جعل لكم الأرض مهدا فإنه أنزل الماء من السماء ليكون في الأرض أنواع النّعم التي ذكر، ويجعل منافع السماء متّصلة بمنافع الأرض على بُعد ما بينهما ليعلموا عِظم نعمه عليهم وليعلموا أن مالكها واحد وما جعل في الماء من المعنى واللطف ما يوافق جميع النبات والثمار على اختلاف أجناسها وجواهرها [ ليعلموا أن من ]١ قدر على إحياء الأرض بذلك المعنى الذي جعل في الماء موافقته جميع النبات والثمار على اختلاف جواهرها وأجناسها، لا يُحتمل أن يعجزه شيء من بعث أو غيره ؛ إذ الأعجوبة في ما ذكر من إحياء الأرض بذلك الماء وموافقة المعنى المجعول٢ في الماء جميع ما ذكر أعظم وأكثر من البعث لأنه إعادة، وذلك ابتداء.
فمن ملك، وقدر على ما ذكر من الإحياء فهو على البعث أقدر وأملك. ولذلك قال الله تعالى : كذلك تُخرجون أي تُبعثون والله الموفّق.

١ في الأصل وم: ليعلم أن..
٢ من م، في الأصل: المجهول..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية