(والذي نزل من السماء ماء بقدر) أي بقدر الحاجة وحسبما تقتضيه المصلحة (١) بالغرق ولا دونها حتى تحتاجوا إلى الزيادة وعلى حسب ما تقتضيه مشيئته في أرزاق عباده بالتوسيع تارة والتقتير أخرى.
(فأنشرنا به بلدة ميتاً) أي أحيينا بذلك الماء بلدة مقفرة من النبات
_________
(١) سقط من الأصل: ولم ينزل عليكم منه فوق حاجتكم حتى يهلك زرعكم ويهدم منازلكم ويهلككم...
وفيه التفات قرأ الجمهور ميتاً بالتخفيف وقرىء بالتشديد (كذلك) أي مثل ذلك الإِحياء للأرض بإخراج نباتها بعد أن كانت لا نبات بها (تخرجون) أي تبعثون من قبوركم أحياء فإن من قدر على هذا قدر على ذلك، وقد مضى بيان هذا في آل عمران والأعراف، قرأ الجمهور: تخرجون مبنياً للمفعول وقرىء مبنياً للفاعل.
صفحة رقم 331فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري