وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١).
[١١] وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ بمقدار الحاجة، ولم يكن طوفانًا كالمرسَل على قوم نوح حتى أهلكهم.
فَأَنْشَرْنَا فأحيينا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا مال عنه النماء، وذُكِّر؛ لأن البلدة بمعنى البلد. قرأ أبو جعفر: (مَيِّتًا) بتشديد الياء، والباقون: بتخفيفها (١).
كَذَلِكَ أي: مثلَ إحياء هذه البلدة الميتة بالمطر تُخْرَجُونَ من قبوركم أحياءً. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان عن ابن عامر: (تَخْرُجُونَ) بفتح التاء وضم الراء، والباقون: بضم التاء وفتح الراء (٢).
...
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢).
[١٢] وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ الأصناف.
كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ في البحر والبر.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٨٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٨٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٠٢ - ١٠٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب