ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

ثم هذه الأنعام التي يجعلون منها جزءاً لله وجزءاً لغير الله، وما لهذا خلقها الله ؛ إنما خلقها لتكون من نعم الله على الناس، يركبونها كما يركبون الفلك، ويشكرون الله على تسخيرهما، ويقابلون نعمته بما تستحقها :
( والذي خلق الأزواج كلها، وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون. لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه، وتقولوا : سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون )..
والزوجية هي قاعدة الحياة كما تشير إليها هذه الآية. فكل الأحياء أزواج، وحتى الخلية الواحدة الأولى تحمل خصائص التذكير والتأنيث معها. بل ربما كانت الزوجية هي قاعدة الكون كله لا قاعدة الحياة وحدها إذا اعتبرنا أن قاعدة الكون هي الذرة المؤلفة من الكترون سالب وبروتون موجب، كما تشير البحوث الطبيعية حتى الآن.
وعلى أية حال فالزوجية في الحياة ظاهرة ؛ والله هو الذي خلق الأزواج كلها من الإنسان وغير الإنسان :
( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون )...

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير