ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً الخ استئنافٌ مقررٌ لِمَا قبله وقيلَ حالٌ على مَعنْى أنهم نسبوا إإليه ما ذكرو ومن حالِهم أنَّ أحدَهُم إذَا بُشِّرَ بهِ اغتمَّ والالتفاتُ للإيذانِ باقتضاءِ ذكرِ قبائحِهم أنْ يُعرضَ عنهم وتُحكَى لغيرِهم تعجيباً منها أيْ إذَا أخبرَ أحدُهم بولادةِ ما جعلَه مثلاً له سُبحانَه إذِ الولدُ لابد أنْ يجانسَ الوالدَ ويماثلَهُ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً أي صارَ أسودَ في الغايةِ مِن سُوء مَا بُشّرَ به وَهُوَ كَظِيمٌ مملوءٌ من الكربِ والكآبةِ والجملةُ حالٌ وقُرِىءَ مُسودُّ ومُسوادٌّ على أنَّ في ظَلَّ ضميرُ المبشِّرِ ووجهُهُ مسودٌّ جملةٌ وقعتْ خبراً لهُ

صفحة رقم 42

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية