وقوله : أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ .
يريد الإناث، يقول : خصصتم الرحمن بالبنات، وأنتم هكذا إِذا ولد لأحدكم بنت أصابه ما وَصَف، فأما قوله : أومَنْ فكأنه قال : ومن لا ينشأ إلاّ في الحلية وهو في الخصام غير مبين، يقول : لا يبلغ من الحجة ما يبلغ الرجل، وفي قراءة عبد الله :«أَوَمَنْ لا يُنَشَّأُ إلاّ في الْحِلْيَةِ »، فإن شئت [ ١٦٩/ب ] جعلت «مَن » في موضع رفع على الاستئناف، وإن شئت نصبتها على إِضمار فعل يجعلون ونحوه، وإن رددتها على أول الكلام على قوله :«وإِذَ بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ » خفضتها [ وإن شئت نصبتها ]، وقرأ يحيى بن وثاب وأصحاب عبد الله والحسن البصري :«يُنَشَّأُ »، وقرأ عاصم وأهل الحجازَ : ينْشَأُ في الحلية.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء