ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا أي: صار وجهه أسود.
وَهُوَ كَظِيمٌ والكظيم: الممتلئ غيظًا، الذي قد ردَّ غيظَه إلى جوفه، فهو يتجرَّعُه ويروم رده، وهذا محسوس عند الغيظ.
...
أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨).
[١٨] ثم زاد توبيخهم وإفساد رأيهم بقوله: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (يُنَشَّأُ) بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين؛ أي: يُرَبَّى، وقرأ الباقون: بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين (١)؛ أي: يَنْبُتُ فِي الْحِلْيَةِ في الزينة؛ يعني: النساء وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ بالحجة؛ من ضعفهن، والمعنى: أو يُجعل للرحمن من الولد (٢) مَنْ هذه صفتُه؟
...
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩).
[١٩] وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: (عِنْدَ) بالنون ساكنة وفتح الدال من غير ألف على أنه ظرف، وتصديقه قوله: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ [الأعراف: ٢٠٦]، وقرأ
(٢) "من الولد" زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب