ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

أو من ينشأ في الحلية قرأ حفص وحمزة والكسائي بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين أي يربي، والباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين أي ينبت ويكبر في الحلية، يعني النساء فإن حسنهن منحصر في الصورة فيتزين بالحلية ليزددن حسنهن بخلاف الرجال فإن حسنهم غالبا بالمعاني والأوصاف وذلك غير محتاج إلى الحلية، وفيه إشمام بأن النشأ في الزينة من المعايب فعلى الرجال أن يجتنبوا من ذلك ويتزينون بلباس التقوى وهو في الخصام أي في المحاجة باللسان وبالسنان غير مبين أي غير مظهر حجتهن لنقصان عقلهن وضعف أبدانهن وقلوبهن، قال قتادة ما يتكلم امرأة تريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها، من ينشأ منصوب معطوف على بنات والهمزة كررت لتأكيد الإنكار والتوبيخ والتعجيب والمغايرة وإنما هي لاختلاف الصفات والمعنى أم اتخذ من مخلوقاته بنات مغبوضات مكروهات موجبات لسواد الوجه ناشئات في الحلية ضعيفات قلبا وقالبا وعقلا، وجاز أن يكون مرفوعا مبتدأ محذوف الخبر معطوف على مبتدأ محذوف تقديره أمن كان شأنه ما ذكر ومن ينشأ في الحلية ومن هو في الخصام غير مبين ولد الله سبحانه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير