ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثا قرأ نافع وابن كثير عند بالنون ساكنة وفتح الدال على الظرف والباقون بالباء المفتوحة والألف، وضم الدال على أنه جمع عبد والجملة عطف على قوله وجعلوا له من عباده جزءا يعني أنهم وصفوا الله سبحانه بما لا يليق به تعالى من أنه له ولد من خلقه، وذلك تحقير لشأنه تعالى ووصفوا الملائكة الذين هم خيار عباد الله ومقربوه قربا غير متكيف بكونهم إناثا وذلك تحقير لشأنهم أشهدوا خلقهم قرأ أهل المدينة أشهدوا بهمزتين الأولى للإنكار وتعليل التشنيع المذكور والثانية همزة الأفعال مضمومة مسهلة وسكون الشين على ما لم يسم فاعله وقالون من رواية أبي نشيط بخلاف عنه يدخل بين الهمزتين ألفا والباقون بهمزة واحدة مفتوحة للاستفهام وفتح الشين، والمعنى على القراءة الأولى أحضروا خلقهم وعلى الثانية حضروا خلقهم حين خلقوا إناثا ستكتب شهادتهم على الملائكة أنهم بنات الله ويسألون عنها يوم القيامة توبيخا، وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال : قال ناس من المنافقين إن الله صاهر الجن فخرجت بينهم الملائكة فنزلت فيهم وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثا وقال البغوي قال الكلبي ومقاتل لما قال أهل مكة هذا القول سألهم النبي صلى الله عليه وسلم ما يدريكم أنهم بنات الله قالوا سمعنا من آبائنا ونحن نعلم أنهم لم يكذبوا فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون عنها في الآخرة.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير