ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قَوْله تَعَالَى: وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا مَعْنَاهُ: وصفوا،

صفحة رقم 95

وَجعلُوا لملائكة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا أشهدوا خلقهمْ ستكتب شَهَادَتهم ويسألون (١٩) وَقَالُوا لَو شَاءَ الرَّحْمَن مَا عبدناهم مَا لَهُم بذلك من علم إِن هم إِلَّا وَلَيْسَ الْجعل هَاهُنَا بِمَعْنى الْخلق، إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى الْوَصْف وَالتَّسْمِيَة كَمَا يَقُول الْقَائِل: جعل فلَان زيدا أعلم النَّاس أَي: وَصفه بِهِ، وَحكم لَهُ بذلك، وَقُرِئَ: " عِنْد الرَّحْمَن " وَهُوَ عبارَة عَن الْقرب والرفعة.
وَقَوله: أشهدوا خلقهمْ مَعْنَاهُ: أحضروا خلقهمْ فعرفوا أَنهم خلقُوا إِنَاثًا، وَقُرِئَ: (اشْهَدُوا خلقهمْ) مَعْنَاهُ: احضروا.
وَقَوله: ستكتب شَهَادَتهم وَقُرِئَ (سنكتب) بالنُّون يعْنى: [أَنهم] يجازون بِشَهَادَتِهِم الكاذبة. وَقيل سنكتب ليجاوز.
وَقَوله: ويسألون أَي: يسْأَلُون عَن شَهَادَتهم يَوْم الْقِيَامَة.

صفحة رقم 96

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية