وَقَوله: وزخرفا فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: وذهبا أَي: (جعلنَا) جَمِيع ذَلِك من ذهب. فَإِن قَالَ قَائِل لم أنتصب؟ قُلْنَا: لِأَن الْمَعْنى من فضَّة وَمن ذهب، فنزعت " من " فانتصب. وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " وذهبا " وَهَذَا يبين صِحَة هَذَا القَوْل.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: وزخرفا أَي: غنى. وَعَن الْحسن قَالَ: الزخرف هِيَ النقوش. وَقيل: كل مَا هُوَ زِينَة فِي الدُّنْيَا.
وَقَوله: وَإِن كل ذَلِك لما مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا أَي: تكون مُدَّة ويفنى سَرِيعا.
عِنْد رَبك لِلْمُتقين (٣٥) وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين (٣٦) وَإِنَّهُم ليصدونهم عَن السَّبِيل وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون (٣٧)
وَقَوله: وَالْآخِرَة عِنْد رَبك لِلْمُتقين أَي: لِلْمُتقين من الشّرك والمعاصي.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم