أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: إِن أول مَا خلق الله من شَيْء الْقَلَم فَأمره أَن يكْتب مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْكتاب عِنْده ثمَّ قَرَأَ وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب لدينا لعليّ حَكِيم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب قَالَ: فِي أصل الْكتاب وَجُمْلَته
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب قَالَ: الْقُرْآن عِنْد الله فِي أم الْكتاب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب لدينا قَالَ: الذّكر الْحَكِيم فِيهِ كل شَيْء كَانَ وكل شَيْء يكون وَمَا نزل من كتاب فَمِنْهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن سابط رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وكل ثَلَاثَة من الْمَلَائِكَة يحفظون فَوكل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِالْوَحْي ينزل بِهِ إِلَى الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وبالهلاك إِذا أَرَادَ أَن يهْلك قوما كَانَ صَاحب ذَلِك ووكل أَيْضا بالنصر فِي الحروب إِذا أَرَادَ الله أَن ينصر ووكل مِيكَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام بالقطر أَن يحفظه ووكل ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام بِقَبض الْأَنْفس فَإِذا ذهبت الدُّنْيَا جمع بَين حفظهم وَحفظ [] أهل الْكتاب فَوَجَدَهُ سَوَاء
الْآيَات ٥ - ١٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي