قَوْله تَعَالَى: وَإنَّهُ فِي أم لكتاب أَي: الْقُرْآن فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَفِي بعض
صفحة رقم 90
((٥} وَكم أرسلنَا من نَبِي فِي الْأَوَّلين (٦) وَمَا يَأْتِيهم من نَبِي إِلَّا كَانُوا بِهِ يستهزئون (٧) فأهلكنا أَشد مِنْهُم بطشا وَمضى مثل الْأَوَّلين (٨) وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق) التفاسبر: أَن أم الْكتاب مَذْكُور عِنْد الله تَعَالَى، قد بَين فِيهِ جَمِيع الْأَشْيَاء، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة عورض مَا كَانَ من المكاتبات بذلك الذّكر فتوجد على السوَاء.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي [أَنه] قَالَ: " إِن أول مَا خلق الله تَعَالَى الْقَلَم، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، قَالَ: وَمَا أكتب؟ قَالَ: مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".
وَقَوله: لدينا أَي: عندنَا.
وَقَوله تَعَالَى: لعلى أَي: رفيع لَا يَنَالهُ أحد بتبديل وَلَا تَغْيِير.
وَقَوله: حَكِيم أَي: أحكمت آيَاته لَا يُزَاد فِيهَا وَلَا ينقص.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم