ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وإنه أي القرآن عطف على إنا في أم الكتاب أي اللوح المحفوظ فإنه أصل كل كتاب لقوله تعالى بل هو قرآن مجيد ٢١ في لوح محفوظ ٢٢ ١ قال ابن عباس أول ما خلق الله القلم فأمره أن يكتب بما يريد أن يخلق فالكتاب عنده ثم قرأ وإنه في أم الكتاب لدينا أي عندنا عندية وقربا غير متكيف ولا مكاني، قيل تقديره محفوظا لدينا من التغير لعلي رفيع شأنه من أن يدركه أحد أو رفيع شأنه في الكتب السماوية لكونه معجزا من بينها، قال المجدد للألف الثاني رضي الله عنه القرآن في سائر الكتب السماوية بمنزلة المركز من الدائرة يرى كذلك بنظر الكشف فالمركز أصل وإجمال للدائرة بل هو أفضل وأوسع من تمام الدائرة وإنما يظهر بنظر الكشف أخصر لكونه أرفع وأبعد من الناظر كما أن القمر يظهر للناظر مركزا لدائرة الهالة مع كونه أوسع منها حكيم ذو حكمة بالغة أو محكم لا ينسخه غيره وهما خبران لأن وفي أم الكتاب متعلق بعلي واللام لا يمنعه أو ظرف مستقر حال منه، ولدينا بدل منه أو حال من أم الكتاب أو من المستكن في قوله في أم الكتاب.

١ سورة البروج الآية ٢١-٢٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير