ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

القرآن عربي


بسم الله الرحمن الرحيم

حم ( ١ ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( ٢ ) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( ٣ ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( ٤ ) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ( ٥ ) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( ٦ ) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ( ٧ ) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( ٨ )

تمهيد :

تتحدث الآيات عن عظمة القرآن، واشتماله على الذروة العليا في الأخلاق والتشريع والآداب والحكمة، وتهدد بحسب القرآن عنهم لكفرهم وعنادهم، وتبين سنة الله في رأفته بعباده، ورحمته بهم، حيث أرسل رسلا كثيرين، مبشرين ومنذرين، لكن البشرية وقفت في وجههم، عنادا وكبرا وسخرية، ومن سنة الله أن يمهل المكذبين، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، كما فعل مع قوم نوح وعاد وثمود وفرعون، وقد كان هؤلاء أعظم وأقوى من أهل مكة، وكان هلاكهم سنة من سنن الله تعالى في إهلاك المكذبين بعد تعنتهم وصلفهم، فأحرى بأهل مكة أن يعتبروا بذلك.
المفردات :
أم الكتاب : اللوح المحفوظ، فإنه أصل الكتب السماوية، وهو كناية عن علم الله القديم.
لدينا : عندنا.
لعلي : لرفيع المنزلة، عظيم القدر.
حكيم : محكم لا ينسخه غيره، أو ذو حكمة بالغة.
التفسير :
٤- وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم .
وإن القرآن الكريم مثبت عندنا في اللوح المحفوظ، فهو كلام الله القديم المحفوظ من التغيير والتبديل، وهو كتاب عالي القدر، مشتمل على التشريع والآداب، وقصص الأولين، وهدايات السماء، وأخبار القيامة، وهو مشتمل على الحكمة في أسلوبه ومعناه، فلا اختلاف فيه ولا تناقض، أو هو مهيمن على الكتب السابقة، يؤيد السليم منها، ويوضّح الدّخيل عليها، وقد تكفل الله بحفظه.
قال تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . ( الحجر : ٩ ).
وقال تعالى : إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين . ( الواقعة : ٧٧-٨٠ ).
وقال سبحانه وتعالى : كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة . ( عبس : ١١-١٦ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير