ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وَإِنَّهُ فِى أُمّ الكتاب أي في اللوحِ المحفوظِ فإنَّه أصلُ الكتبِ السماويةِ وقُرِىءَ إِمِّ الكتابِ بالكسرِ لَدَيْنَا أي عندنَا لَّعَلّى رفيعٌ القدرِ بينَ الكتبِ شريفٌ حَكِيمٌ ذُو حكمةٍ بالغةٍ أو محكمٌ وهُما خبرانِ لإنَّ وما بينهُمَا بيانٌ لمحلِّ الحكمِ كأنَّه قيلَ بعدَ بيانِ اتصافِه بما ذُكِرَ منَ الوصفينِ الجليلينِ هذا في أمِّ الكتابِ ولدينَا والجملةُ إمَّا عطف على الجمل المقسمِ عليها داخلةٌ في حُكمها ففي الإقسامِ بالقرآنِ على علوِّ قدرِه عندَهُ تعالَى براعةٌ بديعةٌ وإيذانٌ بأنَّه من عُلِّو الشأنِ بحيثُ لا يحتاجُ في بيان الى لاستشهاد عليهِ بالإقسامِ بغيرهِ بل هُو بذاتِه كافٍ في الشهادةِ على ذلكَ من حيثُ الإقسامُ بهِ كَما أنَّه كافٍ فيها من حيثُ إعجازُه ورمزٌ إلى أنَّه لا يخطرُ بالبالِ عند ذكره شيىء آخر أولى منه بالإقسامِ به وإمَّا مستأنفةٌ مقررةٌ لعلوِّ شأنِه الذي أنبأَ عنه الإقسامُ به على منهاجِ الاعتراضِ في قوله تعلى وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عظيم

صفحة رقم 39

٥ ١٠
وبعد ما بيَّنَ علوَّ شأنِ القرآنِ العظيمِ وحققَ أنَّ إنزالَهُ على لغتِهم ليعقلوه ويؤمنوا به ويعملوا بموجبِه عقَّبَ ذلكَ بإنكارِ أنْ يكونَ الأمرُ بخلافهِ فقيلَ

صفحة رقم 40

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية