قوله: وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ القبطي.
فِي قَوْمِهِ القبط، وكان نداؤه أنه قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ أربعين فرسخاً في أربعين فرسخاً.
وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ من أسفل مني.
أَفَلاَ ، يعني فهلا.
تُبْصِرُونَ [آية: ٥١]، ألهم جنان وأنهار مثلها. ثم قال فرعون: أَمْ أَنَآ خَيْرٌ ، يقول: أنا خير.
مِّنْ هَـٰذَا ، يعني موسى.
ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ ، يعني ضعيف ذليل.
وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ [آية: ٥٢] حجته، يعني لسانه؛ لأن الله تعالى كان أذهب عقدة لسانه في طه، حين قال: وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي [طه: ٢٧]، قال الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ [طه: ٣٦].
ثم قال فرعون: فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ ، يقول: فلا ألقى عليه ربه الذي أرسله.
أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ ، إن كان صادقاً أنه رسول.
أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ [آية: ٥٣]، يعني متعاونين يعينونه على أمره الذي بعث إليه. فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ ، يقول: استفز قومه القبط.
فَأَطَاعُوهُ في الذي قال لهم على التكذيب، حين قال لهم: مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ [غافر: ٢٩]، فأطاعوه في الذي قال لهم.
إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ [آية: ٥٤]، يعني عاصين. فَلَمَّآ آسَفُونَا ، يعني أغضبونا.
ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ [آية: ٥٥]، لم ينج منهم أحد.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى