قَوْله تَعَالَى: أم أَنا خير من هَذَا الَّذِي هُوَ مهين قَالَ بَعضهم قَوْله: أم مُتَّصِل بِمَا قبله، وَمَعْنَاهُ: أَفلا تبصرون أم تبصرون. وَقيل: أم أَنْتُم بصراء وَتمّ الْكَلَام على هَذَا، ثمَّ ابْتِدَاء قَوْله: أَنا خير وَهَذَا محكي عَن الْخَلِيل وسيبويه، وَقَالَ بَعضهم: " أم " صلَة زَائِدَة، وَالْكَلَام فِي قَوْله: أَنا خير من هَذَا الَّذِي هُوَ مهين وَفِي بعض الْقرَاءَات: (أَنا خير) على التفخميم.
وَقَوله: من هَذَا الَّذِي هُوَ مهين أَي: ضَعِيف حقير.
وَقَوله: وَلَا يكَاد يبين قَالَ أهل التَّفْسِير: إِنَّمَا قَالَ هَذَا للثغة الَّتِي كَانَت فِي لِسَانه، وَذَلِكَ بِمَا كَانَ بَقِي فِي لِسَانه من الْعقْدَة بإلقائه الْجَمْرَة فِي فِيهِ. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّه كَانَ بِلِسَانِهِ لَا يُمكنهُ تَبْيِين الْكَلَام غَايَة الْبَيَان، وأنشدوا فِيمَا ذكرنَا من قَوْله: أم قَول الشَّاعِر:
| (فيا ظَبْيَة الوغا بَين خلاخل | وَبَين النقا أَنْت أم سَالم) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم