ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

قوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ .
والتحقيق أن الضمير في قوله : هو عائد إلى عيسى أيضاً لا إلى محمد عليهما الصلاة والسلام.
وقوله هنا : عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ لم يبين هنا شيئاً من الإنعام الذي أنعم به على عبده عيسى، ولكنه بين ذلك في المائدة، في قوله تعالى : إِذْ قَالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ في الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِيءُ الأكمه والأبرص بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِى إسرائيل عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ [ المائدة : ١١٠ ] وفي آل عمران، في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا والآخرة وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ إلى قوله وَمِنَ الصَّالِحِينَ [ آل عمران : ٤٥ -٤٦ ] إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير