مَا ضَرَبُوهُ لَكَ أي: هذا المثلَ، وهو أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ.
إِلَّا جَدَلًا خصومة بالباطل.
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ لُدٌّ شديدو الخصومة، والجدل: فتل الخصم عن قصده؛ لطلب صحة قوله، وإبطال غيره، وهو مأمور به على وجه الإنصاف وإظهار الحق بالاتفاق.
...
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩).
[٥٩] إِنْ هُوَ أي: عيسى إِلَّا عَبْدٌ مربوبٌ، فلا يجوز أن يكون إلهًا، لكن أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ بالنبوة وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا آية لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يستدلون بها على قدرة الله على خلقه من غير أب.
...
وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠).
[٦٠] وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ أي: أهلكناكم، وجعلنا بدلًا منكم.
مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ يكونون خَلَفًا منكم.
...
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١).
[٦١] وَإِنَّهُ أي: نزول عيسى لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ أي: شرط من أشراط الساعة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب