ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

وإنه يعني عيسى عليه السلام لعلم الساعة أي نزوله من أشراط الساعة يعلم به قربها قرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة وإنه لعلم الساعة بفتح العين واللام أي أمارة وعلامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم " ١ رواه الشيخان في الصحيحين، وعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال :" اطلع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال ما تذكرون ؟ قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى تروا عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم، وفي رواية وفي العاشرة وريح تلقى الناس في البحر " رواه مسلم، وعن النواس بن سمعان قال " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فذكر حديثا طويلا في قصته إلى أن قال :" إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كتفه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه مثل جمان كاللؤلؤ " ٢ " الحديث " رواه مسلم، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكما عدة فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبل أحد حتى يكون السجدة الواحد خيرا من الدنيا وما فيها " رواه الشيخان في الصحيحين وأخرجه مسل من حديثه أيضا " لينزلن ابن مريم حكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية وترك القلاص فلا يسعى عليها وليذهبن الباغض وليد عن إلى المال فلا يقبله أحد "، روى مسلم من حديث جابر " فيقول أميركم تعال صل لنا فيقول إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة " وذكر البغوي " فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى ويصلي على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى إلا من آمن به "، وقال الحسن وجماعة الضمير راجع إلى القرآن يعني أن القرآن لعلم الساعة يعلم بقيامها ويخبركم بأحوالها وأهوالها فلا تمترن بها الفاء للسببية يعني لما كان عيسى سببا للعلم بقيام الساعة أي فلا تشكن فيها قال ابن عباس لا تكذبوا بها وأتبعون قرأ أبو عمرو بالياء وصلا فقط والباقون بحذفها وصلا ووقفا يعني إتبعوا هداي أو شرعي أو رسولي وقيل هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن يقوله تقديره وقل إتبعوني هذا الذي أدعوكم إليه صراط مستقيم لا يضل سالكه تعليل لقوله أتبعوني

١ أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: نزول عيسى بن مريم عليهما السلام (٣٤٤٩)، و أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: نزول عيسى ابن مريم حاكما مبشرا بنبينا محمد صلى الله عليه و سلم (١٥٥)..
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الفتن و أشراط الساعة، باب: ذكر الدجال و صفته و ما معه '٢٩٣٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير