ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

فما لَهُ يلحن فِي قوله: (إِذَا قومك مِنْهُ يصُدون) إنَّما هِيَ يصِدون، العرب تَقُولُ: يصِد ويصُد «١» مثل: يشِد ويشُد، وينِم وينُم من النميم. يصدون مِنْهُ وعنه سواء.
وقوله: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ (٦١) وفي قراءة أُبَيّ: «وَإِنَّهُ لذكر للساعة»، وَقَدْ روى عَنِ ابْنِ عَبَّاس: «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ «٢» لِلسَّاعَةِ» و (عِلْمٌ) جميعًا، وكلٌّ صواب متقارب فِي المعنى.
وقوله: يَا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ «٣» (٦٨).
وهي في قراءة أهل المدينة: «يا عبادي». بإثبات الياء، والكلام وقراءة العوام على حذف الياء.
وقوله: وَأَكْوابٍ (٧١).
والكوب: المستدير الرأس الذي لا أذن له، قال عدي:
خيرٌ لها إن خشيت حجرة... من ربِّها زيدِ بن أيوبِ
متكئا تصفق أبوابه... يَسِقي عليه العبد بالكوب
وقوله: تَشْتَهِي الأَنْفُس (٧١)، وفي مصاحف «٤» أهل المدينة: تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ».
وقوله: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) فى العذاب.
وفى قراءة عبد الله: (وهم فيها مبلسون)، ذهب إلى جهنم، والمبلس: القانط اليائس من النجاة «٦».
وقوله: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦).
جعلت (هم) هاهنا عمادًا، فنصب الظالمين، ومن جعلها اسمًا رفع، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه:
(ولكن كانُوا هم الظّالمون).

(١) هما لغتان مثل يعرشون. وينمون (القرطبي ١٦/ ١٠٣) وانظر اللسان مادة صذد.
(٢) لعلم وهى أيضا قراءة أبى هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك أي أمارة (القرطبي ١٦/ ١٠٥).
(٣) لم يثبت فى ب، ح، ش: (عليكم اليوم). [.....]
(٤) فى ح ش مصحف.
(٥) قرأ أهل المدينة وابن عامر وأهل الشام: تشتهيه، والباقون تشتهى: أي تشتهيه تقول: الذي ضربت زيد أي الذي ضربته زيد (القرطبي ١٦/ ١١٤).
(٦) والساكت من الحزن أو الخوف، والانكسار (اللسان).

صفحة رقم 37

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية