وَنَادَوْا يَامَالِكُ وهو : خازن النار.
قال البخاري : حدثنا حجاج بن مِنْهال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن عطاء ١، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر : وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ٢ أي : ليقبض أرواحنا فيريحنا مما نحن فيه، فإنهم كما قال تعالى : لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا [ فاطر : ٣٦ ]. وقال : وَيَتَجَنَّبُهَا٣ الأشْقَى. الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى. ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى [ الأعلى : ١١ - ١٣ ]، فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك، قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ : قال ابن عباس : مكث ألف سنة، ثم قال : إنكم ماكثون. رواه ابن أبي حاتم.
أي : لا خروج لكم منها ولا محيد لكم عنها.
٢ - (١) صحيح البخاري برقم (٤٨١٩)..
٣ - (٢) في م: "وسيجنبها"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة