وَنَادَوْاْ يا مالك أي نادى المجرمون هذا النداء، ومالك هو : خازن النار. قرأ الجمهور : يا مالك بدون ترخيم. وقرأ عليّ، وابن مسعود، ويحيى بن وثاب، والأعمش :" يا مال " بالترخيم لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ بالموت، توسلوا بمالك إلى الله سبحانه ؛ ليسأله لهم أن يقضي عليهم بالموت ؛ ليستريحوا من العذاب قَالَ إِنَّكُمْ ماكثون أي مقيمون في العذاب، قيل : سكت عن إجابتهم ثمانين سنة، ثم أجابهم بهذا الجواب، وقيل : سكت عنهم ألف عام، وقيل : مائة سنة، وقيل : أربعين سنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس في قوله : وَنَادَوْاْ يا مالك قال : يمكث عنهم ألف سنة، ثم يجيبهم إِنَّكُمْ ماكثون . وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها، قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، فقال واحد منهم : ترون أن الله يسمع كلامنا ؟ فقال واحد منهم : إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع، فنزلت أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم الآية. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ يقول : إن يكن للرحمن ولد فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين قال : الشاهدين. وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم في قوله : إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ قال : هذا معروف من كلام العرب إن كان هذا الأمر قط، أي ما كان. وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه.