تفسير المفردات : مالك : خازن النار، ليقض علينا ربك، أي ليميتنا، من قولهم : قضى عليه : أي أماته.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما أعد لأهل الجنة من النعيم المقيم، والتمتع بفنون اللذات من المآكل والمشارب والفواكه – أعقب ذلك بذكر ما يكون فيه الكفار من العذاب الأليم الدائم الذي لا يخفف عنهم أبدا، وهم في حزن لا ينقطع، ثم ذكر أن هذا ليس إلا جزاء وفاقا لما دسوا به أنفسهم من سيئ الأعمال، ثم أردف ذلك بمقال أهل النار لخزنة جهنم وطلبهم من ربهم أن يموتوا حتى يستريحوا مما هم فيه من العذاب، ثم إجابته لهم عن ذلك، ثم وبخهم على ما عملوا في الدنيا واستحقوا به العذاب، ثم ذكر ما أحكموا تدبيره من رد الحق وإعلاء شأن الباطل ظنا منهم أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وقد وهموا فيما ظنوا، فإن الله عليم بذلك ورسله يكتبون كل ما صدر عنهم من قول أو فعل.
الإيضاح : ثم ذكر ما يقوله أهل النار وما يجيبهم به خزنتها فقال :
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون أي ونادى المجرمون من شدة العذاب فقالوا : يا مالك ادع لنا ربك أن يقبض أرواحنا ليريحنا مما نحن فيه، فأجابهم بقوله : إنكم ماكثون لا خروج لكم منها، ولامحيص لكم عنها.
ونحو الآية قوله تعالى : لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ( فاطر : ٣٦ ) وقوله : ويتجنبها الأشقى( ١١ )الذي يصلى النار الكبرى( ١٢ )ثم لا يموت فيها ولا يحيى ( الأعلى : ١١ – ١٣ ).
تفسير المراغي
المراغي