ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

يقال لعب فلان إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا قالوا كل لعب لا لذة فيه فهو عبث وما كان فيه لذة فهو لعب حَتَّى يُلاقُوا يعاينوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ على لسانك يعنى روزى را كه وعده داده شده اند بملاقات آن وهو يوم القيامة فانهم يومئذ يعلمون ما فعلوا وما يفعل بهم قال سعدى المفتى والأظهر يوم الموت فان خوضهم ولعبهم انما ينتهى به يقول الفقير وفيه ان الموعود هو يوم القيامة لانه الذي كانوا ينكرونه لا يوم الموت الذي لا يشكون فيه ولما كان يوم الموت متصلا بيوم القيامة على ما أشار اليه قوله عليه السلام من مات فقد قامت قيامته جعل الخوض واللعب منتهيين بيوم القيامه وفى الآية اعلام بأنهم من الذين طبع الله على قلوبهم فلا يرجعون عما هم عليه ابدا واشارة الى ان الله خلق الخلق أطوارا مختلفة فمنهم من خلقه للجنة فيستعده للجنة بالايمان والعمل الصالح وانقياد الشريعة ومتابعة النبي عليه السلام ومنهم من خلقه للنار فيستعده للنار برد الدعوة والإنكار والجحود والخذلان ويكله الى الطبيعة النفسانية الحيوانية التي تميل الى اللهو واللعب والخوض فيما لا يعنيه ومنهم من خلقه للقربة والمعرفة فيستعده لهما بالمحبة والصدق والتوكل واليقين والمشاهدات والمكاشفات والمراقبات وبذل الوجود بترك الشهوات وانواع المجاهدات وتسليم تصرفات ارباب المؤلفات (عن بهلول رحمه الله) قال بينما انا ذات يوم فى بعض شوارع البصرة إذا الصبيان يلعبون بالجوز واللوز وإذا انا بصبى ينظر إليهم ويبكى ففلت هذا الصبى يتحسر على ما فى أيدي الصبيان ولا شىء معه يلعب به فقلت له اى بنى ما يبكيك اشترى لك من الجوز واللوز ما تلعب به مع الصبيان فرفع بصره الى وقال يا قليل العقل ما للعب خلقنا فقلت اى بنى فلماذا خلقنا فقال للعلم والعبادة فقلت من اين لك ذلك بارك الله فيك قال من قول الله تعالى أفحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم إلينا لا ترجعون (وحكى) انه كان سبب خروج ابراهيم بن أدهم رحمه الله عن اهله وماله وجاهه ورياسته وكان من أبناء الملوك انه خرج يوما يصطاد فأثار ثعلبا او أرنبا فبينما هو فى طلبه هتف به هاتف ألهذا خلقت أم بهذا أمرت ثم هتف به من قربوس سرجه والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فنزل عن مركوبه وصادف راعيا لابيه فأخذ جبة للراعى من صوف فلبسها وأعطاه فرسه وما معه ثم دخل البادية وكان من شأنه ما كان واعلم ان الاشتغال بما سوى الله تعالى من قبيل اللهو واللعب إذ ليس فيه مقصد صحيح وانما المطلب الا على هو الله تعالى ولذا خرج السلف عن الكل ووصلوا الى مبدأ الكل دلا

ترك هوا كن قرب حق كر آرزو دارى كه دور افتد حباب از بحر در كسب هوا كردن
جعلنا الله وإياكم من المشتغلين به وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ اى مستحق لان يعبد فيها اى هو معبود أهل السماء من الملائكة وبه تقوم السماء وليس حالا فيها وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ اى مستحق لان يعبد فيها اى فهو معبود اهل الأرض من الانس والجن واله الآلهة ولا قاضى لحوائج اهل الأرض الا هو وبه تقوم الأرض وليس حالا فيها فالظرفان يتعلقان باله لانه بمعنى المعبود بالحق او متضمن معناه كقوله هو حاتم اى جواد لاشتهاره بالجود وكذا فيمن قرأ وهو الذي فى السماء الله وفى الأرض الله ومنه قوله تعالى فى الانعام وهو الله فى السموات وفى الأرض اى

صفحة رقم 397

على انه خاص بالأصنام وَهُمْ يَعْلَمُونَ بما يشهدون به عن بصيرة وايقان واخلاص (قال الكاشفى) وايشان ميداند بدل خود كه بزبان خواهى داده اند وايشان شفاعت نخواهند كرد الا مؤمنان كنهكار را وجمع الضمير باعتبار معنى من كما ان الافراد اولا باعتبار لفظها وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ اى سألت العابدين والمعبودين من أوجدهم وأخرجهم من العدم الى الوجود لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لتعذر الإنكار لغاية ظهوره لان الإنسان خلق للمعرفة وطبع عليها وبها أكرمه الله تعالى فاما الشان فى معرفة الأشياء فقبول دعوتهم والتوفيق لمتابعتهم والتدين بأديانهم فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ الافك بركردانيدن اى فكيف يصرفون عن عبادة الله تعالى الى عبادة غيره مع اعترافهم بأن الكل مخلوق له تعالى فهو تعجيب من جحودهم التوحيد مع ارتكازه فى فطرتهم قال فى الاسئلة المقحمة فان قلت هذا دليل على ان معرفة الله ضرورية ولا تجب بالسمع الضروريات لانه تعالى اخبر عن الكفار أنهم كانوا يقرون بوحدانية الله قبل ورود السمع قلت انهم يقولون ذلك تقليدا لا دليلا وضرورة ومعلوم ان فى الناس من اهل الإلحاد من ينكر الصانع ولو كان ضروريا لما اختلف فيه اثنان

خانه بي صنع خانه ساز كه ديد نقش بى دست خامه زن كه شنيد
هر كه شد ز آدمي سوى تعطيل نيست در وى خرد چوقدر فتيل
وَقِيلِهِ القول والقيل والقال كلها مصادر قرأ عاصم وحمزة بالجر على انه عطف على الساعة اى عنده علم الساعة وعلم قوله عليه السلام شكاية وبالفارسية ونزديك خداست دانستن قول رسول آنجا كه كفت يا رَبِّ اى پروردگار من إِنَّ هؤُلاءِ بدرستى كه اين كروه يعنى معاند ان قريش قَوْمٌ كروهى اند كه از روى عناد مكابره لا يُؤْمِنُونَ نمى كروند ولم يضفهم الى نفسه بأن يقول ان قومى لما ساءه من حالهم او على ان الواو للقسم وقوله ان هؤلاء إلخ جوابه فيكون اخبارا من الله عنهم لا من كلام رسوله وفى الاقسام به من رفع شأنه عليه السلام وتفخيم دعائه والتجائه اليه تعالى ما لا يخفى وقرأ الباقون بالنصب عطفا على محل الساعة اى وعنده ان يعلم الساعة وقيله او على سرهم ونجواهم او على يكتبون المحذوف اى يكتبون ذلك وقيله قال بعضهم والا وجه ان يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه يعنى ان الجر على إضمار حرف القسم كما فى قولك الله لافعلن والنصب على حذفه وإيصال فعله اليه كقولك الله لافعلن كأنه قيل واقسم قيله او بقيله والفرق بين الحذف والإضمار انه فى الحذف لا يبقى للذاهب أثر نحو وأسال القرية وفى الإضمار يبقى له الأثر نحو انتهوا خيرا لكم والتقدير افعلوا ويجوز الرفع فى قيله على انه قسم مرفوع بالابتداء محذوف الخبر كقولهم ايمن الله ويكون ان هؤلاء إلخ جواب القسم اى وقيله يا رب قسمى ان هؤلاء إلخ وذلك لوقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ان كان مرفوعا معطوفا على علم الساعة بتقدير مضاف مع تنافر النظم ورجح الزمخشري احتمال القسم لسلامته عن وقوع الفصل وتنافر النظم ولكن فيه التزام حذف وإضمار بلا قرينة ظاهرة فى اللفظ الذي لم يشتهر استعماله فى القسم كما فى حواشى سعدى المفتى فَاصْفَحْ عَنْهُمْ اى فأعرض عن

صفحة رقم 399

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية