ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله: رَهْواً : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً ثانياً على أنَّ «تَرَكَ» بمعنى صَيَّر، وأَنْ يكونَ حالاً على أنَّها ليسَتْ بمعناها. والرَّهْوُ قيل:

صفحة رقم 621

السكونُ، فالمعنى: اتْرُكْه ساكناً. يقال: رَهَا يَرْهُوا رَهْواً. ومنه جاءَتِ الخيلُ رَهْواً. قال النابغة:

٤٠١٤ - والخيلَ تَمْزَعُ رَهْواً في أَعِنَّتِها كالطيرِ تَنْجُوْ مِنَ الشُّؤْبوب ذي البَرَدِ
ورَهَا يَرْهُو في سيرِه. أي: تَرَفَّقَ. قال القطامي:
٤٠١٥ - يَمْشِيْنَ رَهْواً فلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ ولا الصدورُ على الأعجازِ تَتَّكِلُ
عن أبي عبيدةَ: رَهْواً: أي اتركْه مُنْفَتحاً فُرَجاً على ما تركْتَه.
وفي التفسير: أنَّه لَمَّا انْفَلَق البحرُ لموسى وطَلَعَ منه خاف أن يتبعَه فرعونُ فأراد أَنْ يَضْرِبَه ليعودَ حتى لا يَلحقوه. فأَمَرَ أَنْ يتركَه فُرَجاً. وأصلُه مِنْ قولِهم: / رَها الرجلُ يَرْهُو رَهْواً فتح ما بينَ رِجْلَيْه، والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ: المكانُ المرتفعُ والمنخفضُ يَجْتمع فيه فهو من الأضداد. والرَّهْوَةُ المرأةُ الواسعةُ الهَنِ. والرَّهْوُ: طائر يقال هو الكُرْكِيّ. وقد تقدَّم الكلامُ في الشعراء على نظير كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ.

صفحة رقم 622

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية