ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله عز وجل : وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً فيه سبعة تأويلات :
أحدها : سمتاً، قاله ابن عباس.
الثاني : يابساً، قاله ابن أبي نجيح.
الثالث : سهلاً، قاله الربيع.
الرابع : طريقاً، قاله كعب والحسن.
الخامس : منفرجاً، قاله مجاهد.
السادس : غرقاً، قاله عكرمة.
السابع : ساكناً، قاله الكلبي والأخفش وقطرب. قال القطامي [ في نعت الركاب ] :

يمشين رهواً فلا الأعجاز خاذلةٌ ولا الصدور على الأعجاز تتكل١
قال قتادة : لما نجا بنو إسرائيل من البحر وأراد آل فرعون أن يدخلوه خشي نبي الله موسى عليه السلام أن يدركوه فأراد أن يضرب البحر حتى يعود كما كان فقال الله تعالى : وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً أي طريقاً يابساً حتى يدخلوه.
إِنَّهُمْ جُندٌ مغْرَقُونَ قال مقاتل : هو النيل، وكان عرضه يومئذٍ فرسخين، قال الضحاك : كان غرقهم بالقلزم وهو بلد بين مصر والحجاز.
فإن قيل فليست هذه الأحوال في البحر من فعل موسى ولا إليه.
قيل يشبه أن يكون الله تعالى قد أعلمه أنه إنْ ضرب البحر بعصاه ثانية تغيرت أحواله، فأمره أن يكف عن ضربه حتى ينفذ الله قضاءه في فرعون وقومه.
وتأويل سهل بن عبد الله وَاتْرُكِ البَحْرَ أي اجعل القلب ساكناً في تدبيري إِنَّهُمْ جُنْدٌ مغْرَقُونَ أي إن المخالفين قد غرقوا في التدبير.
١ في ك ولا صدور. ومشين رهوا أي مشيا ساكنا هادئا ورها يرهو مثل عدا يعدو..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية