قَوْله تَعَالَى: من ورائهم جَهَنَّم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من قدامهم جَهَنَّم.
وَقَوله: وَلَا يُغني عَنْهُم مَا كسبوا شَيْئا قَالَ بعض أهل التَّفْسِير: الْآيَة فِي عبد الله بن أبي بن سلول، وَكَسبه هُوَ جهاده مَعَ الرَّسُول وصومه وَصلَاته وشفقته على أَصْحَاب النَّبِي. وَقَوله: وَلَا يُغني أَي: لَا يدْفع، وَإِنَّمَا لم يدْفع؛ لِأَنَّهُ كَانَ منافقا يظْهر الْإِسْلَام بِلِسَانِهِ ويعتقد الْكفْر، وَالْأَكْثَرُونَ على أَن هَذِه الْآيَة فِي النَّضر بن الْحَارِث أَيْضا، وَهَذَا هُوَ الأولى؛ لِأَن السُّورَة مَكِّيَّة، وَكَسبه مَا فعله من الْخَيْر على زَعمه.
وَقَوله: وَلَا مَا اتَّخذُوا من دون الله أَوْلِيَاء أَي: الْأَصْنَام.
وَقَوله: وَلَهُم عَذَاب عَظِيم ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم