ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قوله : مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ لما قال : أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وصف كيفية ذلك العذاب فقال : من ورائهم جهنم أي أمامهم جهنم ؛ لأنهم في الدنيا. قال الزمخشري هي اسم للجهة التي يواجه بها الشخص من خَلْفه أو من قُدَّامِهِ(١). ثم بين أن ما ملكوه في الدنيا لا ينفعهم فقال : وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً أي من الأموال.
قوله : وَلاَ مَا اتخذوا عطف على ما كسبوا و «ما » فيهما إما مصدرية أو بمعنى الذي أي لا يغني كَسْبُهُمْ ولا اتِخّاذُهُمْ، أو الذي كسبوه ولا الذي اتخذوه(٢).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فإن قِيلَ : إنه قال قبل هذه الآية : لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ثم قال ههنا : وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فما الفرق بينهما ؟
فالجواب : كون العذاب مُهِيناً يدُلُّ على حصول الإهانة مع العذاب، وكَوْنهُ عظيماً يدل على كونه بالغاً إلى أقصى الغايات في الضَّرَر(٣).



١ الكشاف ٣/٥١٠ واللفظ لفظ الرازي في ٢٧/٢٦١ وفي الكشاف: والوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص. الخ.. الكشاف ٣/٥١٠..
٢ التبيان ١١٥١..

فإن قِيلَ : إنه قال قبل هذه الآية : لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ثم قال ههنا : وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فما الفرق بينهما ؟
فالجواب : كون العذاب مُهِيناً يدُلُّ على حصول الإهانة مع العذاب، وكَوْنهُ عظيماً يدل على كونه بالغاً إلى أقصى الغايات في الضَّرَر(٣).

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية