ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

مّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ أي من وراء ما هم فيه من التعزز بالدنيا والتكبر عن الحقّ جهنّم، فإنها من قدّامهم لأنهم متوجهون إليها، وعبر بالوراء عن القدّام، كقوله : مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ [ إبراهيم : ١٦ ] وقول الشاعر :
أليس ورائي إن تراخت منيتي ***. . .
وقيل : جعلها باعتبار إعراضهم عنها، كأنها خلفهم وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً أي لا يدفع عنهم ما كسبوا من أموالهم، وأولادهم شيئًا من عذاب الله، ولا ينفعهم بوجه من وجوه النفع وَلاَ مَا اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء معطوف على ما كسبوا أي ولا يغني عنهم ما اتخذوا من دون الله أولياء من الأصنام، و «ما » في الموضعين إما مصدرية، أو موصولة، وزيادة «لا » في الجملة الثانية للتأكيد وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ في جهنم التي هي من ورائهم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية