ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وهو عذاب حاضر قريب ؛ وإن كان موعده آتياً بعد حين. ولكنه في حقيقته قائم موجود :
( من ورائهم جهنم )..
ولفظ ( من ورائهم )مقصودة ظلاله فوق معناه. وظلاله.. أنهم لا يرونه لأنه من ورائهم ولا يتقونه لأنهم في غفلة عنه ؛ ولا يفوتهم فهم سيقعون فيه !
( ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئاً ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء )..
فليس شيء مما عملوا أو ملكوا بنافعهم شيئاً، فعملهم - ولو صلح - هباء لا يقدرون على شيء منه، وهو قائم على غير أساس من إيمان. وملكهم زائل لا يصاحبهم منه شيء فيه غناء. وأولياؤهم من دون الله - آلهة أو أعواناً وجنداً أو خلاناً - لا يملكون لهم نصراً ولا شفاعة.
( ولهم عذاب عظيم )..
فوق أنه مهين. فجرمهم في الاستهزاء بآيات الله قبيح يقتضي المهانة، جسيم يقتضي جسامة التعذيب..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير