قوله عز وجل : هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه القرآن يدلكم على ما فيه من الحق، فكأنه شاهد عليكم، قاله ابن قتيبة.
الثاني : أنه اللوح المحفوظ يشهد بما قضي فيه من سعادة وشقاء، خير وشر، قاله مقاتل، وهو معنى قول مجاهد.
الثالث : أنه كتاب الأعمال الذي يكتب الحفظة فيه أعمال العباد ويشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم، قاله الكلبي.
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُم تَعْمَلُونَ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني يكتب الحفظة ما كنتم تعملون في الدنيا، قاله١ علي رضي الله عنه ومن زعم أنه كتاب الأعمال.
الثاني : أنه الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدوَّن عندها من أحوال العباد، قاله ابن عباس ومن زعم أن الكتاب هو اللوح المحفوظ.
الثالث : نستنسخ ما كتبت٢ عليكم الملائكة الحفظة، قاله الحسن ؛ لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال.
٢ في الأصل حفظت والتصويب من تفسير القرطبي عند نقله قول الحسن ص ١٧٥ ج ١٦ من تفسير القرطبي..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود