ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قَوْله تَعَالَى: هَذَا كتَابنَا ينْطق عَلَيْكُم بِالْحَقِّ أَي: يظْهر مَا عملتم بِالْحَقِّ.

صفحة رقم 144

عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فيدخلهم رَبهم فِي رَحمته ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْمُبين (٣٠) وَأما الَّذين كفرُوا أفلم تكن آياتي تتلى عَلَيْكُم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين (٣١) وَإِذا قيل إِن وعد الله حق والساعة لَا ريب فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَة إِن نظن إِلَّا ظنا وَمَا نَحن
وَقَوله: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: نستكتب مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ أَي: نأمر الكتبة أَن يكتبوا ويحفظوا أَعمالكُم. وَالْقَوْل الثَّانِي: نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ أَي: نَأْخُذ نُسْخَة مِمَّا كتبت الْمَلَائِكَة عَلَيْكُم. وَالْقَوْل الثَّالِث: وَهُوَ الْمَعْرُوف، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يَأْمر الله تَعَالَى الْمَلَائِكَة بِأَن يَأْخُذُوا نُسْخَة من اللَّوْح الْمَحْفُوظ على مَا يعمله العَبْد فِي يَوْمه وَلَيْلَته، ثمَّ يَكْتُبُونَ مَا عمله العَبْد، ثمَّ يقابلون مَا كتبُوا على العَبْد بِمَا نسخوا من اللَّوْح الْمَحْفُوظ، فيكونان سَوَاء لَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان فِيهِ، قَالَ ابْن عَبَّاس: أنظروا هَل يكون الاستنساخ إِلَّا من أصل.

صفحة رقم 145

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية