تفسير المفردات : من ورائهم : أي من بعد آجالهم.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر آيات القرآن العظيم، أشار إلى ما لها من علو المرتبة، ورفيع الدرجة ثم أوعد من كذبوا بها بعد سماعها، وأصروا على كفرهم بها، بالويل والثبور، وعظائم الأمور، ثم بين أن عاقبتهم النار، وبئس القرار، ولا تنفعهم أصنامهم شيئا، ولا تدفع عنهم ما قدر لهم من العذاب.
الإيضاح : وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أي وإذا وصل إليه خبرها، وبلغه شيء منها، جعلها هزوا وسخرية، فقد روي أن أبا جهل حين سمع قوله تعالى : إن شجرت الزقوم( ٤٣ )طعام الأثيم ( الدخان : ٤٣-٤٤ )دعا بتمر وزبد وقال لأصحابه : تزقموا من هذا، ما يعدكم محمد إلا شهدا، وحين سمع قوله : عليها تسعة عشر ( المدثر : ٣٠ )أي على النار قال : إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي.
ثم ذكر ما يصيب هؤلاء من العذاب فقال :
أولئك لهم عذاب مهين أي أولئك الأفاكون المتصفون بتلك الصفات لهم العذاب الذي يهينهم ويذلهم في نار جهنم بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته واتخاذها هزوا.
تفسير المراغي
المراغي