حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد، أخبرني عبد الله بن الميني قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان، فقال : إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقلية ؟ ! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه : أف لكما ؟ فقال عبد الرحمن : ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباك. قال : وسمعتهما عائشة فقالت : يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ كذبت، ما فيه نزلت، ولكن نزلت في فلان بن فلان. ثم انتحب مروان، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب حجرتها فجعل يكلمها حتى انصرف.
قوله تعالى : والذي قال لوالديه أف لكما آية ١٧
عن السدى قال : نزلت هذه الآية والذي قال لوالديه أف لكما في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه وكانا قد أسلما، وأبى هو أن يسلم فكان يأمرانه بالإسلام ويرد عليهما ويكذبهما، فيقول : فأين فلان ؟ وأين فلان ؟ يعني مشايخ قريش ممن قد مات. ثم أسلم بعد فحسن إسلامه، فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا .
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب