والذي قال لوالديه أف لكما .
الكافر العاق لوالديه يصدر صوتا أف يتضجر منهما ويتقزز، أو يعني : نتنا لكما.
أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي
أبواه يدعوانه إلى الإيمان بالبعث ولقاء الله وثوابه وعقابه، وهو ينكر ما دَعَواه إليه، ويستبعد أن يخرج من قبره حيا كما كان قبل موته، ويتحداهما متعنتا : مضت قبلي إلى القبور خلائق، فهاتوهم أحياء إن أردتما مني أن أصدق قولكما.
وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق
ووالداه يستغيثان بالله من ضلاله، أو يدعوان الله له بالهداية، ويحذرانه من الويل والعذاب له إن استحب الجحود.
[ أصل[ ويل ] دعاء بالثبور يقام مقام الحث على الفعل أو تركه إشعارا بأن ما هو مرتكب له حقيق بأن يهلك مرتكبه، وأن يُطلب له الهلاك، فإذا أُسمع ذلك كان باعثا على ترك ما هو فيه والأخذ بما ينجيه١ ]. آمن صدّق فإن وعد الله صدق، وربنا لا يخلف الميعاد.
فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين( ١٧ )
يقول العاق الجاحد لوالديه : ما الذي تدعواني إليه إلا أباطيل الأقدمين سطروها وابتدعوها ولا أصل لها.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب