ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

والذي قال لوالديه إذا دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار الموصول مبتدأ خبره أولئك والجملة مستأنفة أخرى لبيان حكم من خالف المذكورين أف لكما وهي كلمة كراهية، قرأ نافع وحفص بالتنوين وكسر الفاء وقرآ ابن كثير وابن عامر بفتح الفاء بغير تنوين والباقون بكسر الفاء بغير تنوين أتعدانني قرأ هشام بنون واحدة مشددة والباقون بنونين مكسورتين وقرأ نافع وابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها والاستفهام للإنكار والتوبيخ في مقام التعليل للتأفيف أن أخرج من قبري حيا بعد الموت وقد خلت القرون من قبلي الجملة حال من فاعل أخرج وهاهنا جملة محذوفة معطوفة على هذه الجملة تقديره ولم يخرج أحد منهم وهما أي أبواه يستغيثان الله أي يقولان الغياث بالله منك أو يسألانه تعالى أن يغيثه بالتوفيق للإيمان الجملة حال من والديه ويلك مصدر لفعل محذوف أي هلكت هلاكا، والجملة مقدرة بالقول أي ويقولان له ويلك أمن بالله وبالبعث بعد الموت إن وعد الله بالبعث حق لهذه الجملة في مقام التعليل للأمر بالإيمان فيقول ذلك الولد الكافر لوالديه ما هذا الوعد إلا أساطير أي أكاذيب الأولين .
أخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهك قال كان مروان على الحجاز استعمل معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني فقالت عائشة من وراء الحجاب ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن أنزل عذري١. وروي أنه غضب عبد الرحمن بن أبي بكر بقول مروان وقال هذا سنة الهراقلة أن يرث الأبناء ملك الآباء، أخرج ابن أبي حاتم عن السدي وعن ابن عباس مثل قول مروان وقال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ثم أسلم عبد الرحمان وحسن إسلامه، وقال البغوي قال ابن عباس والسدي ومجاهد نزلت في عبد الله وقيل في عبد الرحمن بن أبي بكر كان أبواه يدعوانه إلى الإسلام وهو يأبى ويقول أحيوا لي عبد الله بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتى أسألهم عما تقولون، قلت وقول من قال أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر إنما نشأ من قول مروان وقد سمعت أن قول مروان إنما كان مبنيا على العناد. قال البغوي وأنكرت عائشة أن يكون هذا في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في فلان سمت رجلا، وقال الحافظ ابن حجر ونفي عائشة أصح إسنادا وأولي بالقبول، وقال البغوي والصحيح أنها نزلت في كافر عاق لوالديه المسلمين كذا قال الحسن وقتادة، وقال الزجاج قول من قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، يبطله قوله تعالى : أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين

١ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج ٢٨٢٧..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير