ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

(والذي قال لوالديه أفٍ لكما) الموصول عبارة عن الجنس القائل ذلك القول، ولهذا أخبر عنه بالجمع، وأف كلمة تصدر عن قائلها عند تضجره من شيء يرد عليه، قرىء أف بكسر الفاء مع التنوين، وقرىء بفتحها من غير تنوين وقرىء بكسرها من غير تنوين فالقراآت ثلاثة سبعية والهمزة في الكل مضمومة وقد مضى بيان الكلام على هذا في سورة بني إسرائيل واللام في لكما لبيان المؤفف له كما في قوله: (هيت لك).
وقد أخرج البخاري عن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز

صفحة رقم 25

استعمله معاوية بن أبي سفيان فخطب فجعل يذكر يزيد ابن معاوية عليه ما عليه لكي يبايع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاًً، فقال: خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه. فقال مروان إن هذا أنزل فيه (والذي قال لوالديه أف لكما)، فقالت عائشة: ما أنزل الله فينا شيئاًً من القرآن إلا أن الله أنزل عذري ".
وعن محمد بن زياد قال لما بايع معاوية لابنه قال مروان سنة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فقال عبد الرحمن سنة هرقل وقيصر، فقال مروان هذا الذي قال الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما الآية فبلغ ذلك عائشة كذب مروان والله ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي نزلت فيه لسميته، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان من لعنه الله " أخرجه النسائي، وعبد بن حميد وابن المنذر، والحاكم وصححه.
وعن ابن عباس في الآية قال هذا ابن لأبي بكر، ونحوه عن السدي، ولا يصح هذا، ويرده ما سيأتي من قوله تعالى:

صفحة رقم 26

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية