وحفص عن عاصم: (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ) (وَنَتَجَاوَزُ) بنون مفتوحة فيهما، وهي النون الّتي للعظمة (أَحْسَنَ) بالنصب، وقرأ الباقون (يُتَقَبَّلُ) (وَيُتَجَاوَزُ) بالياء مضمومة فيهما على بناء الفعل للمفعول (أَحْسَنُ) بالرفع (١).
فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ يريد: الذين سبقت لهم رحمة الله.
وَعْدَ الصِّدْقِ نصب على المصدر المؤكد لما قبله؛ فإن يتقبل ويتجاوز وعد.
الَّذِي كَانُوا يُوعَدُون في الدنيا.
* * *
وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧).
[١٧] ونزل في كافر عاقٍّ لوالديه: وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ إذ دعواه للإيمان بالله، والإقرار بالبعث: أُفٍّ لَكُمَا وهي كلمةُ كراهية. قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: (أُفَّ) بفتح الفاء من غير تنوين، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص عن عاصم: (أُفٍّ) بكسر الفاء مع التّنوين، وقرأ الباقون: بكسر الفاء من غير تنوين (٢).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٩٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٦٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب