ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قوله : وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ قال ابن عباس ( رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا١ ) يريد من سبق إلى الإسلام فهو أفضل ممَّنْ تخلف عنه ولو ساعةً. وقال مقاتل : ولكل واحدٍ من الفريقين يعني البارَّ بوالديه والعاقّ لهما «دَرَجَاتٌ » في الإيمان والكفر والطاعة والمعْصِيَةِ٢.
فإن قيل : كيف يجوز إطلاق لفظ الدرجات في أهل النار، وقد روي : الجَنَّةُ دَرَجَاتُ والنَّار دركات ؟
فالجواب من وجوه :
أحدهما : أن ذلك على جهة التغليب.
وثانيها : قال ابن زيد : دَرَجُ أهل الجنة تذهب عُلُوًّا، ودَرَجُ أهلِ النار تذهب هُبُوطاً.
الثالث : المراد بالدرجات المراتب المتزايدة، فدرجات أهل الجنة في الخيرات والطاعات ودرجات أهل النار في المعاصي والسيئات٣.
قوله : وَلِيُوَفِّيَهُمْ معلَّلة بمحذوف تقديره جَاؤُوهُمْ بذلك. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم وهشام بالياء من تحت وباقي السبعة بالنون٤. والسُّلَميّ بالتاء٥ من فوق : أسند التَّوفيَةً للدرجات مجازاً. قوله : وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ إما استئناف وإما حال مؤكَّدة.

١ زيادة من أ..
٢ الرازي ٢٨/٢٤ والقرطبي ١٦/١٩٨..
٣ الرازي ٢٨/٢٤..
٤ قراءة متواترة ذكرها صاحب الإتحاف ٣٩٢، والسبعة ٥٩٨ وباقي السبعة هم نافع وابن عامر وحمزة والكسائي..
٥ نسبها ابن خالويه في المختصر إلى علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن أبي بكر وهي شاذة وإن كانت جائزة لغة، ونسبها المؤلف كنسبة أبي حيان في البحر ٨/٦٢ بينما أوردها الكشاف قراءة دون عزو الكشاف ٣/٥٢٣، وقد أشار وقرر بأن هذه الجملة معللة لمحذوف كما تكلم المؤلف أعلى..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية